مملكة الجمال

ملتقى عشاق الجمال من شباب الوطن العربي الملــ فاتن ــكة
 
الرئيسيةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 المرأة في الحضارات القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mamlaka
Admin


عدد المساهمات: 23
تاريخ التسجيل: 13/09/2007
العمر: 30

مُساهمةموضوع: المرأة في الحضارات القديمة   الجمعة أكتوبر 12, 2007 10:40 am

في الحضارة اليونانية


كان في اليونان تقدم في ميادين الثقافة والعلوم، إلا أن هذا التقدم لم ينعكس على وضع المرأة، ( ففي غضون القرون التي كانت فيها دول المدن اليونانية على جانب عظيم من رفعة الشأن، كانت النساء في هذه الدولة يقمن بأدوار تافهة وضيعة، ولئن تمتعن بحق الحياة فما ذلك إلا لأنه لم يكن عنهن غنى، وكان الرجال يجدون فيهن المتعة والتسلية)


كما أن المرأة كانت معزولة عن المجتمع، لا عمل لها سوى الإنجاب، فكم من زوجة كانت تكره على الاستبضاع من غير زوجها، وكم من أم كانت تكره على البغاء، وأخت تنكح مكرهة بغير رضاها، حتى قال خطيبهم المشهور : "إننا نتخذ العاهرات للذة، ونتخذ الخليلات للعناية بصحة أجسامنا اليومية، ونتخذ الزوجات ليلدن لنا الأبناء الشرعيين .

وكانت الأساطير قد اتخذت امرأة خيالية تسمى (باندورا)(4)، وعدتها ينبوع جميع آلام الإنسان ومصائبه، وقد كان لهذه الأسطورة أثر على عقولهم وأذهانهم؛ فلم تكن المرأة عندهم إلا خلقاً من الدرك الأسفل.


وكان أحد فلاسفتهم ينظر إلى المرأة كنظرته إلى العبيد، وكان يعاملها معاملة الخدم، وربما أشد، فالمرأة عنده كائن ناقص، مسلوب الإرادة، ضعيف الشخصية .






الحضارة الرومانية


وقد كان موقف الرومان من المرأة كموقف اليونان، وهو الاستخفاف بها، وأنها أدنى منزلة من الرجل، فيجب أن تبقى تحت سلطة الرجل يتصرف بها كيف يشاء.
وفي ذلك يقول أحد مفكريهم : "توجب عاداتنا على النساء الرشيدات أن يبقين تحت الوصاية لخفة عقولهن .


وقد جرد القانون الروماني المرأة من معظم حقوقها المدنية في مختلف مراحل حياتها، فلم تكن لها أهلية أو شخصية قانونية، وقد كان القانون يعد ((الأنوثة)) سبباً من أسباب انعدام الأهلية - كحداثة السن، والجنون -. فقبل زواجها تكون تحت سيطرة رئيس الأسرة - أبيها أو جدها -، وتعطيه هذه السيطرة كافة الحقوق عليها، كحق إخراجها من الأسرة، وبيعها بيع الرقيق، وحتى حق الحياة والموت، وبعد زواجها واعتراف الزوج بها تصبح بمثابـة بنت من بناته، فتنقطع علاقتها انقطاعاً تاماً بأسرتها القديمة ويحل زوجها محل أبيها أو جدّها، ويسمى هذا الزواج (زواج السيادة) وقد بلغ من سيادة زوجها عليها، أنها كانت تحال إليه إذا اتهمت بجريمة ليحاكمها، ويتولى معاقبتها بنفسه، وكان له أن يحكم عليها بالإعدام في بعض التهم كالخيانة مثلاً، وكان إذا توفي عنها زوجها، دخلت في وصاية أبنائها الذكور، أو إخوة زوجها، أو أعمامه.


إن المرأة الرومانية في نظر الرومان مجرد متعة للرجل، فقد شجعوا العهر وأباحوه، وقد كانت المعابد هي المكان المفضل لتعاطي البغاء، وقد كانوا (يتغاضون عن اتصال الرجال بالعاهرات، بل كانت هذه المهمة ينظمها القانون ويخضعها لإشرافه..).
ثم أخذت نظرية الرومان في النساء تتبدل برقيهم في المدنية والحضارة، وما زال هذا التبدل يطرأ على نظمهم وقوانينهم المتعلقة بالأسرة وعقد الزواج والطلاق، فانعكست الحال رأساً على عقب، فلم يبق لعقد الزواج عندهم معنى. ومنحت المرأة جميع حقوق الإرث والملك، وجعلها القانون حرة طليقة لا سلطة عليها للأب ولا للزوج، ثم سهلوا من أمر الطلاق حتى جعلوه شيئاً عادياً يلجأ إليه لأتفه الأسباب.


ثم بدأت تتغير نظرتهم إلى العلاقات والروابط القائمة بين الرجل والمرأة من غير عقد مشروع. وقد بلغ بهم التطرف في آخر الأمر أن جعل كبار علماء الأخلاق منهم يعدون الزنا شيئاً عادياً.

وبسبب انغماسهم في الشهوات البهيمية ومجاوزتهم الحد في ذلك؛ زالت دولتهم الرومانية، وتمزق جمعها كل ممزق.





الحضارة الفارسية



كانت المرأة في الحضارة الفارسية محتقرة مهانة، وكان ينظر لها بأنها سبب كل شر؛ ومن أجل ذلك كان يفرض عليها أن تعيش تحت أنماط من الظلم، فهي عبدة سجينة منزلها، تباع بيع البهائم، وكانت تحت سلطة الرجل المطلقة، فيحق له أن يحكم عليها بالموت دون رقيب أو مؤاخذة، ويتصرف بها كما يشاء، كما أنها إذا حاضت أبعدت عن المنزل، وجعلت في خيمة ولا يخالطها أحد، حتى إن الخدم يلفون مقدم أنوفهم وآذانهم وأيديهم بلفائف من القماش الغليظ عند تقديم الطعام لهن وخدمتهن، خوفاً من أن يتنجسوا إذا مسوهن أو مسوا الأشياء المحيطة بهن حتى الهواء.


كما أن الإباحية انتشرت في بلاد فارس، فأصبح الزواج بالمحرمات من النسب مباحاً: كالزواج بالأمهات والأخوات والبنات والعمات والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت.
(إن المؤرخين المعاصرين للعهد الساساني، مثل: (جاتهياس) وغيره، يصدقون بوجود عادة زواج الإيرانيين بالمحرمات، ويوجد في تاريخ العهد الساساني أمثلة لهذا الزواج، فقد تزوج (بهرام) بأخته (جوبين)، وتزوج (جشتسب) قبل أن يتنصر بالمحرمات، ولم يكن يعد هذا الزواج معصية عند الإيرانيين، بل كان عملاً صالحاً يتقربون به إلى الله).



وقد كان ظهور (المانوية) في القرن الثالث المسيحي، يعتبر رد فعل ضد النزعة الإباحية السائدة في البلاد، حيث كانت المناداة بحياة العزوبة لحسم مادة الفساد والشر من العالم، وحرم مؤسس هذا المذهب النكاح استعجالاً للفناء، وانتصاراً للنور على الظلمة بقطع النسل.
ثم كانت الدعوة (المزدكية) التي ثارت على التعاليم (المانوية) المجحفة، فأعلنت أن الناس ولدوا سواء، لا فرق بينهم، فينبغي أن يعيشوا سواء لا فرق بينهم. ولما كان المال والنساء هما ما حرصت النفوس على حفظه وحراسته، كان ذلك عند أصحاب هذه الدعوة أهم ما تجب فيه المساواة والاشتراك.


قال الشهرستاني: (أحل النساء - أي مزدك - وأباح الأموال وجعل الناس شركة فيها كاشتراكهم في الماء والنار والكلأ ).
وقد حظيت هذه الدعوة بموافقة الشبان والأغنياء والمترفين، وصادفت من قلوبهم هوى، وناصرها الحكام والملوك، حتى انغمست الدولة الفارسية في الفوضى الخلقية وطغيان الشهوات.
قال الإمام الطبري: (افترص السفلة ذلك، واغتنموا وكاتفوا مزدك وأصحابه وشايعوهم، فابتلي الناس بهم وقوي أمرهم، حتى كانوا يدخلون على الرجل في داره فيغلبونه على منزله ونسائه وأمواله لا يستطيع الامتناع منهم، وحملوا (قباذ) على تزيين ذلك وتوعدوه بخلعه، فلم يلبثوا إلا قليلاً، حتى صاروا لا يعرف الرجل ولده، ولا المولود أباه، ولا يملك شيئاً مما يتسع به).




المرأة في البلاد الصينية:


لم تكن المرأة في البلاد الصينية أحسن حالاً من أختها في بلاد الفرس، ويؤخذ من مادة في موسوعة الدين والأخلاق، أن المجتمع الصيني على العموم كان الناس يعيشون في فوضوية، فهم أقرب إلى الوحوش منهم إلى البشر، كانوا يعرفون أمهاتهم، ولا يعرفون آباءهم، وكانوا يتزاوجون بلا حشمة ولا حياء، حتى قام رجل منهم وكان من الحكماء الأقوياء اسمه (فوه ـ سي) (Fuh - His) وذلك سنة (2736 ـ 2852) قبل الميلاد قام هذا الحكيم ووضع لهم القوانين، وسنّ لهم الأنظمة، ولكن المرأة وا حسرتاه ... لم تنل من السلطة أو الكرامة أي نصيب، بل كان نصيبها أن تتلقى الأوامر، وتنفذها بدون أي اعتراض. فإذا كانت لا تزال بنتاً لم تتزوج، فواجب عليها إطاعة أبيها، فإذا تزوجت فالطاعة لزوجها، وإذا مات عنها زوجها أطاعت ابنها الكبير.
وفي المجتمع الصيني القديم أيضاً صاحب الحضارة العريقة، أن يسير الأب على ما جرى عليه العرف العام، فالعادة بالميراث أن البنات لا يرثن، وحصة الابن الأكبر من الميراث تكون هي الكبرى، وليس للبنت أن تطلب من مال أبيها شيئاً لأن البنت لا ترث لأنها ليست بولد.



ـ المرأة في البلاد المصرية:


كانت بلاد النيل مهد الحضارات القديمة، وكان المجتمع المصري القديم يتميز بطابع التمدن والرقي في تلك العصور، ولكن المرأة المصرية كانت بغاية الاضطهاد والهوان، وكانت تعامل معاملة ازدراء واحتقار كالخدم، وهي لا تصلح إلا لتدبير شؤون البيت، وتربية الأطفال.
كان المصري القديم، يتزوج في مرحلة مبكرة، وكان يتزوج من أخته وذلك خشية أن تنتقل أملاك الأسرة إلى الأغراب، وقد عرف المصريون القدماء تعدد الزوجات، وعرفوا التسري، وكانت الزوجة تحمل التمائم خلال أشهر الحمل، لتقي حملها من الأرواح الشريرة، وكان الرجل المصري يفرح إذا بُشهر بالمولود الذكر، ويكفهر وجهه حزناً إذا علم أن زوجته وضعت أنثى، ومن الطريق أن المصريين القدماء قاموا بتجارب لمعرفة الجنين قبل ولادته خوفاً من أن يكون أنثى.
ويقول الدكتور ميخائيل إبراهيم: لقد حرص المصري على زوجته أشد الحرص، فلا تخرج من بيتها أبداً إلاّ لخدمة الآلهة، أو الخدمة في القصور، وكانت على جانب عظيم من الذلة والمهانة.


ـ المرأة السومرية:

وأما في العهد السومري، فقد كانوا يعاملون المرأة معاملة فظة غليظة، كما كانت تعامل عند جميع الشعوب في تلك الأزمنة. فما كانت مكانتها أحسن من أخواتها في البلاد المجاورة، وذلك على الصعيد الاجتماعي، ومن حيث الحرية والكرامة.
وأما المرأة عند البابليين فكانوا ينظرون إليها نظرة احتقار فهي لم تخلق إلا لإسعاد الرجل.






المرأة الاشورية:

كان المجتمع الأشوري لا يختلف في شكله العام عن تركيب المجتمع البالي من حيث عدد الطبقات، والتشابه في البيوت والأثاث واللباس. وبالنظر إلى الأهمية التي تعطى عادة للرجال في مجتمع تسوده الروح العسكرية، أصبح الرجل الأشوري أكبر قوة وتسلطاً في حين انخفض مركز المرأة الاجتماعي، وفقدت بعض الحقوق التي كانت تتمتع بها في الحضارتين: السومرية والبابلية.
فقد أصبحت المرأة الأشورية تعتبر ملكاً للرجل وله الحق في أن يحرمها ما تملك، ويطلقها متى أراد، ولا فرق بينها وبين الحيوان الأعجم. الرجل يأمر وهي تتلقى الأوامر، وتنفذها صاغرة، وليس لها حق الاعتراض
عند اليهود


إن موقف المرأة عند اليهود هو موقف الاتهام بأنها وراء أول معصية لآدم - عليه السلام - في الجنة، فهي في نظرهم من حبائل الشيطان، وأساس الخطيئة بين بني آدم، فهي نبع الخطايا، وسبب الآثام والرذائل، وهذا أساس المعتقد الديني لليهود، وبالتالي أخذت شريعة يهود من المرأة موقف الشك والحذر.
كما أنهم يحتقرون المرأة، ومن ذلك اعتبارها نجسة طوال مدة حيضها، فلا يأكل الرجل من يدها، ولا ينام معها في فراش واحد..إلخ.


والابن - عند يهود - ينسب لأمه لا لأبيه، وهذا الأمر ليس من قبيل تكريم المرأة عند اليهود، بل من باب تكثير العدد عند بني إسرائيل؛ ذلك لأنهم يرسلون نساءهم للغواية والفجور – وهذا من الاستغلال الدنيء لجسد المرأة -، ويأتي بعد ذلك الوليد في بطن أمه سفاحاً، فهو يهودي عندهم؛ لأنه منسوب لأمه.
أما بالنسبة للدين والشريعة، فليس للمرأة أي علاقة بهذا الجانب، فهي أحقر من أن تقوم بدور (الحاخامية) - الكهانة - عند يهود؛ ذلك لأنها لا يجوز أن تطلع على أسرار الدين. نعم قد يشركونها في السياسة أو في الحرب، لكي تكون سهماً من سهامهم على أعدائهم.


كما أن المرأة محرومة من معظم حقوقها المدنية في مختلف مراحل حياتها، وتجعلها تحت وصاية أبيها وأهلها قبل زواجها، وتحت وصاية زوجـها بعـد زواجها، وتنزلها في كلتا الحالتين منزلة تقرب من منزلة الرقيق. بل إنها لتبيح للوالد المعسر أن يبيع ابنته بيع الرقيق لقاء ثمن يفرج به أزمته.
وتقرر الشريعة اليهودية أنه إذا توفي شخص دون أن ينجب أولاداً ذكوراً، تصبح أرملته زوجة تلقائياً لشقيق زوجها، أو أخيه لأبيه، رضيت بذلك أو كرهت. وتجب عليه نفقتها ويرثها إذا ماتت، وأول ولد ذكر يجيء من هذا الزواج يحمل اسم زوجها الأول ويخلفه في تركته ووظائفه، وينسب إليه لا إلى زوجها الحالي، فيخلد بذلك اسم زوجها الأول ولا يمحى من سجل إسرائيل.





عند النصارى

وموقف النصارى من المرأة امتداد لموقف اليهود، فهم -أي النصارى- يرون أن المرأة ينبوع المعاصي وأصل السيئة والفجور، وهي للرجل باب من أبواب جهنم، فهي التي تحمله على الآثام..( ومنها انبجست عيون المصائب الإنسانية جمعاء، فبحسبها ندامة وخجلاً أنها امرأة، وينبغي أن تستحي من حسنها وجمالها؛ لأنها سلاح إبليس الذي لا يوازيه سلاح من أسلحته المتنوعة، وعليها أن تكفِّر ولا تنقطع عن أداء الكفارة أبداً؛ لأنها هي التي قد أتت بما أتت به من الرزء والشقاء للأرض وأهلها ).


وهذا أحد أقطاب النصرانية الأُول وأئمتها يقول - مبيناً نظرية المسيحية في المرأة-:

(إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان. وإنها دافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون الله، ومشوهة لصورة الله - أي الرجل -).
وكذلك يقول أحد كبار أولياء الديانة النصرانية في شأن المرأة: (هي شر لا بد منه، ووسوسة جبلية، وآفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتاكة، ورُزء مطلي مموه).
كما أن رجال الكنيسة غلوا في احتقار المرأة، حتى كان من موضوعاتهم التي يتدارسونها:


• هل للمرأة أن تعبد الله كما يعبده الرجل.
• هل تدخل الجنة وملكوت الآخرة.
• هل هي إنسان، له روح يسري عليه الخلود، أو هي نسمة فانية لا خلود لها؟.
وفي القرن الخامس الميلادي، اجتمع مجمع ((ماكون)) للبحث في مسألة: (هل المرأة مجرد جسم لا روح فيه، أم لها روح؟)، وقد قرروا أنها خلو من الروح الناجية من عذاب جهنم.
وفي عام 586م - أي قبل بعثة النبي_صلى الله عليه وسلم_ - عقد الفرنسيون مؤتمراً لبحث: ما إذا كانت المرأة إنساناً أم غير إنسان؟ فتوصلوا إلى أنها إنسان، خلقت لخدمة الرجل فحسب.



وأما نظرتهم للعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، فإنهم يرونها نجساً في نفسها، يجب أن تجتنب - ولو كانت عن طريق نكاح وعقد مشروع -، حتى أصبح شائعاً بينهم أن الزوجين اللذين يبيتان معاً ليلة عيد من الأعياد، لا يجوز لهما أن يعيدا ويشتركا مع القوم في رسومهم ومباهجهم، وكأنهما قد اقترفا إثماً سلبهم حق المشاركة في حفل ديني مقدس عندهم، وقد بلغ من تأثير هذا التصور (الرهبني) أن تكدر صفو ما بين أفراد الأسرة والعائلة من الأواصر، وحتى ما بين الأم والولد منها؛ إذ أمست كل قرابة وكل سبب ناتج عن عقد الزواج يعد إثماً وشيئاً نجساً، بل إن العزوبة وتجنب الزواج يعد من أمارات زكاء الأخلاق وسموها عنده.


كما أن المرأة جعلت تحت سلطة الرجل الكاملة، من الوجهة الاقتصادية، فأصبحت حقوقها في الإرث محدودة، وأما حقوقها في الملكية فكانت قليلة، ولم يكن لها حق فيما تكسبه بيدها، بل كان كل ما عندها ولها ملكاً لزوجها.
والطلاق والخلع لم يكونا مباحين بأي حال، مهما بلغ التنافر والشقاق بين الزوجين، فقد كان الدين والقانون يحتمان عليهما دوام العشرة، وأقصى ما يمكن فعله في بعض الأحوال الشاذة أن يفرق بينهما، على أنه لا يمكن للرجل ولا للمرأة بعد ذلك أن يجددا حياتهما الزوجية، فإما أن يختارا حياة الرهبان والراهبات، أو يتعاطيا الفجور طوال أعمارهما الباقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mamlaka.ahlamontada.com
zinman
متميز
متميز


عدد المساهمات: 80
تاريخ التسجيل: 07/10/2007
العمر: 34
الموقع: www.zin.fr.ma

مُساهمةموضوع: رد: المرأة في الحضارات القديمة   الجمعة أكتوبر 12, 2007 7:06 pm

مشكورة جدا يا فاتن على الموضوع الرائع ده و اتمنى انك كمان تحطي لنا المراة في الدين الاسلامي ايه وضعها و ايه اللي جد على الوضعية ده او ايه اللي نقص ..... طيب حاسس انك حتقولي متقول انت .... بس بجد و بظن ان الكل في المنتدى ده موافق ان طريقة تناولك لاي موضوع من المواضيع بيبقى صائب جدا و مركز و شامل للموضوع كله من كل الجوانب .... فبتمنى انك تكتبي عن المراة في الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.zin.fr.ma
fatin
نشط ممتاز
نشط ممتاز


عدد المساهمات: 32
تاريخ التسجيل: 18/11/2007
العمر: 30
الموقع: http://mamlaka.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: المرأة في الحضارات القديمة   الجمعة مارس 07, 2008 8:53 am

في الحضارة اليونانية


كان في اليونان تقدم في ميادين الثقافة والعلوم، إلا أن هذا التقدم لم ينعكس على وضع المرأة، ( ففي غضون القرون التي كانت فيها دول المدن اليونانية على جانب عظيم من رفعة الشأن، كانت النساء في هذه الدولة يقمن بأدوار تافهة وضيعة، ولئن تمتعن بحق الحياة فما ذلك إلا لأنه لم يكن عنهن غنى، وكان الرجال يجدون فيهن المتعة والتسلية)


كما أن المرأة كانت معزولة عن المجتمع، لا عمل لها سوى الإنجاب، فكم من زوجة كانت تكره على الاستبضاع من غير زوجها، وكم من أم كانت تكره على البغاء، وأخت تنكح مكرهة بغير رضاها، حتى قال خطيبهم المشهور : "إننا نتخذ العاهرات للذة، ونتخذ الخليلات للعناية بصحة أجسامنا اليومية، ونتخذ الزوجات ليلدن لنا الأبناء الشرعيين .

وكانت الأساطير قد اتخذت امرأة خيالية تسمى (باندورا)(4)، وعدتها ينبوع جميع آلام الإنسان ومصائبه، وقد كان لهذه الأسطورة أثر على عقولهم وأذهانهم؛ فلم تكن المرأة عندهم إلا خلقاً من الدرك الأسفل.


وكان أحد فلاسفتهم ينظر إلى المرأة كنظرته إلى العبيد، وكان يعاملها معاملة الخدم، وربما أشد، فالمرأة عنده كائن ناقص، مسلوب الإرادة، ضعيف الشخصية .






الحضارة الرومانية


وقد كان موقف الرومان من المرأة كموقف اليونان، وهو الاستخفاف بها، وأنها أدنى منزلة من الرجل، فيجب أن تبقى تحت سلطة الرجل يتصرف بها كيف يشاء.
وفي ذلك يقول أحد مفكريهم : "توجب عاداتنا على النساء الرشيدات أن يبقين تحت الوصاية لخفة عقولهن .


وقد جرد القانون الروماني المرأة من معظم حقوقها المدنية في مختلف مراحل حياتها، فلم تكن لها أهلية أو شخصية قانونية، وقد كان القانون يعد ((الأنوثة)) سبباً من أسباب انعدام الأهلية - كحداثة السن، والجنون -. فقبل زواجها تكون تحت سيطرة رئيس الأسرة - أبيها أو جدها -، وتعطيه هذه السيطرة كافة الحقوق عليها، كحق إخراجها من الأسرة، وبيعها بيع الرقيق، وحتى حق الحياة والموت، وبعد زواجها واعتراف الزوج بها تصبح بمثابـة بنت من بناته، فتنقطع علاقتها انقطاعاً تاماً بأسرتها القديمة ويحل زوجها محل أبيها أو جدّها، ويسمى هذا الزواج (زواج السيادة) وقد بلغ من سيادة زوجها عليها، أنها كانت تحال إليه إذا اتهمت بجريمة ليحاكمها، ويتولى معاقبتها بنفسه، وكان له أن يحكم عليها بالإعدام في بعض التهم كالخيانة مثلاً، وكان إذا توفي عنها زوجها، دخلت في وصاية أبنائها الذكور، أو إخوة زوجها، أو أعمامه.


إن المرأة الرومانية في نظر الرومان مجرد متعة للرجل، فقد شجعوا العهر وأباحوه، وقد كانت المعابد هي المكان المفضل لتعاطي البغاء، وقد كانوا (يتغاضون عن اتصال الرجال بالعاهرات، بل كانت هذه المهمة ينظمها القانون ويخضعها لإشرافه..).
ثم أخذت نظرية الرومان في النساء تتبدل برقيهم في المدنية والحضارة، وما زال هذا التبدل يطرأ على نظمهم وقوانينهم المتعلقة بالأسرة وعقد الزواج والطلاق، فانعكست الحال رأساً على عقب، فلم يبق لعقد الزواج عندهم معنى. ومنحت المرأة جميع حقوق الإرث والملك، وجعلها القانون حرة طليقة لا سلطة عليها للأب ولا للزوج، ثم سهلوا من أمر الطلاق حتى جعلوه شيئاً عادياً يلجأ إليه لأتفه الأسباب.


ثم بدأت تتغير نظرتهم إلى العلاقات والروابط القائمة بين الرجل والمرأة من غير عقد مشروع. وقد بلغ بهم التطرف في آخر الأمر أن جعل كبار علماء الأخلاق منهم يعدون الزنا شيئاً عادياً.

وبسبب انغماسهم في الشهوات البهيمية ومجاوزتهم الحد في ذلك؛ زالت دولتهم الرومانية، وتمزق جمعها كل ممزق.





الحضارة الفارسية



كانت المرأة في الحضارة الفارسية محتقرة مهانة، وكان ينظر لها بأنها سبب كل شر؛ ومن أجل ذلك كان يفرض عليها أن تعيش تحت أنماط من الظلم، فهي عبدة سجينة منزلها، تباع بيع البهائم، وكانت تحت سلطة الرجل المطلقة، فيحق له أن يحكم عليها بالموت دون رقيب أو مؤاخذة، ويتصرف بها كما يشاء، كما أنها إذا حاضت أبعدت عن المنزل، وجعلت في خيمة ولا يخالطها أحد، حتى إن الخدم يلفون مقدم أنوفهم وآذانهم وأيديهم بلفائف من القماش الغليظ عند تقديم الطعام لهن وخدمتهن، خوفاً من أن يتنجسوا إذا مسوهن أو مسوا الأشياء المحيطة بهن حتى الهواء.


كما أن الإباحية انتشرت في بلاد فارس، فأصبح الزواج بالمحرمات من النسب مباحاً: كالزواج بالأمهات والأخوات والبنات والعمات والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت.
(إن المؤرخين المعاصرين للعهد الساساني، مثل: (جاتهياس) وغيره، يصدقون بوجود عادة زواج الإيرانيين بالمحرمات، ويوجد في تاريخ العهد الساساني أمثلة لهذا الزواج، فقد تزوج (بهرام) بأخته (جوبين)، وتزوج (جشتسب) قبل أن يتنصر بالمحرمات، ولم يكن يعد هذا الزواج معصية عند الإيرانيين، بل كان عملاً صالحاً يتقربون به إلى الله).



وقد كان ظهور (المانوية) في القرن الثالث المسيحي، يعتبر رد فعل ضد النزعة الإباحية السائدة في البلاد، حيث كانت المناداة بحياة العزوبة لحسم مادة الفساد والشر من العالم، وحرم مؤسس هذا المذهب النكاح استعجالاً للفناء، وانتصاراً للنور على الظلمة بقطع النسل.
ثم كانت الدعوة (المزدكية) التي ثارت على التعاليم (المانوية) المجحفة، فأعلنت أن الناس ولدوا سواء، لا فرق بينهم، فينبغي أن يعيشوا سواء لا فرق بينهم. ولما كان المال والنساء هما ما حرصت النفوس على حفظه وحراسته، كان ذلك عند أصحاب هذه الدعوة أهم ما تجب فيه المساواة والاشتراك.


قال الشهرستاني: (أحل النساء - أي مزدك - وأباح الأموال وجعل الناس شركة فيها كاشتراكهم في الماء والنار والكلأ ).
وقد حظيت هذه الدعوة بموافقة الشبان والأغنياء والمترفين، وصادفت من قلوبهم هوى، وناصرها الحكام والملوك، حتى انغمست الدولة الفارسية في الفوضى الخلقية وطغيان الشهوات.
قال الإمام الطبري: (افترص السفلة ذلك، واغتنموا وكاتفوا مزدك وأصحابه وشايعوهم، فابتلي الناس بهم وقوي أمرهم، حتى كانوا يدخلون على الرجل في داره فيغلبونه على منزله ونسائه وأمواله لا يستطيع الامتناع منهم، وحملوا (قباذ) على تزيين ذلك وتوعدوه بخلعه، فلم يلبثوا إلا قليلاً، حتى صاروا لا يعرف الرجل ولده، ولا المولود أباه، ولا يملك شيئاً مما يتسع به).




المرأة في البلاد الصينية:


لم تكن المرأة في البلاد الصينية أحسن حالاً من أختها في بلاد الفرس، ويؤخذ من مادة في موسوعة الدين والأخلاق، أن المجتمع الصيني على العموم كان الناس يعيشون في فوضوية، فهم أقرب إلى الوحوش منهم إلى البشر، كانوا يعرفون أمهاتهم، ولا يعرفون آباءهم، وكانوا يتزاوجون بلا حشمة ولا حياء، حتى قام رجل منهم وكان من الحكماء الأقوياء اسمه (فوه ـ سي) (Fuh - His) وذلك سنة (2736 ـ 2852) قبل الميلاد قام هذا الحكيم ووضع لهم القوانين، وسنّ لهم الأنظمة، ولكن المرأة وا حسرتاه ... لم تنل من السلطة أو الكرامة أي نصيب، بل كان نصيبها أن تتلقى الأوامر، وتنفذها بدون أي اعتراض. فإذا كانت لا تزال بنتاً لم تتزوج، فواجب عليها إطاعة أبيها، فإذا تزوجت فالطاعة لزوجها، وإذا مات عنها زوجها أطاعت ابنها الكبير.
وفي المجتمع الصيني القديم أيضاً صاحب الحضارة العريقة، أن يسير الأب على ما جرى عليه العرف العام، فالعادة بالميراث أن البنات لا يرثن، وحصة الابن الأكبر من الميراث تكون هي الكبرى، وليس للبنت أن تطلب من مال أبيها شيئاً لأن البنت لا ترث لأنها ليست بولد.



ـ المرأة في البلاد المصرية:


كانت بلاد النيل مهد الحضارات القديمة، وكان المجتمع المصري القديم يتميز بطابع التمدن والرقي في تلك العصور، ولكن المرأة المصرية كانت بغاية الاضطهاد والهوان، وكانت تعامل معاملة ازدراء واحتقار كالخدم، وهي لا تصلح إلا لتدبير شؤون البيت، وتربية الأطفال.
كان المصري القديم، يتزوج في مرحلة مبكرة، وكان يتزوج من أخته وذلك خشية أن تنتقل أملاك الأسرة إلى الأغراب، وقد عرف المصريون القدماء تعدد الزوجات، وعرفوا التسري، وكانت الزوجة تحمل التمائم خلال أشهر الحمل، لتقي حملها من الأرواح الشريرة، وكان الرجل المصري يفرح إذا بُشهر بالمولود الذكر، ويكفهر وجهه حزناً إذا علم أن زوجته وضعت أنثى، ومن الطريق أن المصريين القدماء قاموا بتجارب لمعرفة الجنين قبل ولادته خوفاً من أن يكون أنثى.
ويقول الدكتور ميخائيل إبراهيم: لقد حرص المصري على زوجته أشد الحرص، فلا تخرج من بيتها أبداً إلاّ لخدمة الآلهة، أو الخدمة في القصور، وكانت على جانب عظيم من الذلة والمهانة.


ـ المرأة السومرية:

وأما في العهد السومري، فقد كانوا يعاملون المرأة معاملة فظة غليظة، كما كانت تعامل عند جميع الشعوب في تلك الأزمنة. فما كانت مكانتها أحسن من أخواتها في البلاد المجاورة، وذلك على الصعيد الاجتماعي، ومن حيث الحرية والكرامة.
وأما المرأة عند البابليين فكانوا ينظرون إليها نظرة احتقار فهي لم تخلق إلا لإسعاد الرجل.






المرأة الاشورية:

كان المجتمع الأشوري لا يختلف في شكله العام عن تركيب المجتمع البالي من حيث عدد الطبقات، والتشابه في البيوت والأثاث واللباس. وبالنظر إلى الأهمية التي تعطى عادة للرجال في مجتمع تسوده الروح العسكرية، أصبح الرجل الأشوري أكبر قوة وتسلطاً في حين انخفض مركز المرأة الاجتماعي، وفقدت بعض الحقوق التي كانت تتمتع بها في الحضارتين: السومرية والبابلية.
فقد أصبحت المرأة الأشورية تعتبر ملكاً للرجل وله الحق في أن يحرمها ما تملك، ويطلقها متى أراد، ولا فرق بينها وبين الحيوان الأعجم. الرجل يأمر وهي تتلقى الأوامر، وتنفذها صاغرة، وليس لها حق الاعتراض
عند اليهود


إن موقف المرأة عند اليهود هو موقف الاتهام بأنها وراء أول معصية لآدم - عليه السلام - في الجنة، فهي في نظرهم من حبائل الشيطان، وأساس الخطيئة بين بني آدم، فهي نبع الخطايا، وسبب الآثام والرذائل، وهذا أساس المعتقد الديني لليهود، وبالتالي أخذت شريعة يهود من المرأة موقف الشك والحذر.
كما أنهم يحتقرون المرأة، ومن ذلك اعتبارها نجسة طوال مدة حيضها، فلا يأكل الرجل من يدها، ولا ينام معها في فراش واحد..إلخ.


والابن - عند يهود - ينسب لأمه لا لأبيه، وهذا الأمر ليس من قبيل تكريم المرأة عند اليهود، بل من باب تكثير العدد عند بني إسرائيل؛ ذلك لأنهم يرسلون نساءهم للغواية والفجور – وهذا من الاستغلال الدنيء لجسد المرأة -، ويأتي بعد ذلك الوليد في بطن أمه سفاحاً، فهو يهودي عندهم؛ لأنه منسوب لأمه.
أما بالنسبة للدين والشريعة، فليس للمرأة أي علاقة بهذا الجانب، فهي أحقر من أن تقوم بدور (الحاخامية) - الكهانة - عند يهود؛ ذلك لأنها لا يجوز أن تطلع على أسرار الدين. نعم قد يشركونها في السياسة أو في الحرب، لكي تكون سهماً من سهامهم على أعدائهم.


كما أن المرأة محرومة من معظم حقوقها المدنية في مختلف مراحل حياتها، وتجعلها تحت وصاية أبيها وأهلها قبل زواجها، وتحت وصاية زوجـها بعـد زواجها، وتنزلها في كلتا الحالتين منزلة تقرب من منزلة الرقيق. بل إنها لتبيح للوالد المعسر أن يبيع ابنته بيع الرقيق لقاء ثمن يفرج به أزمته.
وتقرر الشريعة اليهودية أنه إذا توفي شخص دون أن ينجب أولاداً ذكوراً، تصبح أرملته زوجة تلقائياً لشقيق زوجها، أو أخيه لأبيه، رضيت بذلك أو كرهت. وتجب عليه نفقتها ويرثها إذا ماتت، وأول ولد ذكر يجيء من هذا الزواج يحمل اسم زوجها الأول ويخلفه في تركته ووظائفه، وينسب إليه لا إلى زوجها الحالي، فيخلد بذلك اسم زوجها الأول ولا يمحى من سجل إسرائيل.





عند النصارى

وموقف النصارى من المرأة امتداد لموقف اليهود، فهم -أي النصارى- يرون أن المرأة ينبوع المعاصي وأصل السيئة والفجور، وهي للرجل باب من أبواب جهنم، فهي التي تحمله على الآثام..( ومنها انبجست عيون المصائب الإنسانية جمعاء، فبحسبها ندامة وخجلاً أنها امرأة، وينبغي أن تستحي من حسنها وجمالها؛ لأنها سلاح إبليس الذي لا يوازيه سلاح من أسلحته المتنوعة، وعليها أن تكفِّر ولا تنقطع عن أداء الكفارة أبداً؛ لأنها هي التي قد أتت بما أتت به من الرزء والشقاء للأرض وأهلها ).


وهذا أحد أقطاب النصرانية الأُول وأئمتها يقول - مبيناً نظرية المسيحية في المرأة-:

(إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان. وإنها دافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة، ناقضة لقانون الله، ومشوهة لصورة الله - أي الرجل -).
وكذلك يقول أحد كبار أولياء الديانة النصرانية في شأن المرأة: (هي شر لا بد منه، ووسوسة جبلية، وآفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتاكة، ورُزء مطلي مموه).
كما أن رجال الكنيسة غلوا في احتقار المرأة، حتى كان من موضوعاتهم التي يتدارسونها:


• هل للمرأة أن تعبد الله كما يعبده الرجل.
• هل تدخل الجنة وملكوت الآخرة.
• هل هي إنسان، له روح يسري عليه الخلود، أو هي نسمة فانية لا خلود لها؟.
وفي القرن الخامس الميلادي، اجتمع مجمع ((ماكون)) للبحث في مسألة: (هل المرأة مجرد جسم لا روح فيه، أم لها روح؟)، وقد قرروا أنها خلو من الروح الناجية من عذاب جهنم.
وفي عام 586م - أي قبل بعثة النبي_صلى الله عليه وسلم_ - عقد الفرنسيون مؤتمراً لبحث: ما إذا كانت المرأة إنساناً أم غير إنسان؟ فتوصلوا إلى أنها إنسان، خلقت لخدمة الرجل فحسب.



وأما نظرتهم للعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، فإنهم يرونها نجساً في نفسها، يجب أن تجتنب - ولو كانت عن طريق نكاح وعقد مشروع -، حتى أصبح شائعاً بينهم أن الزوجين اللذين يبيتان معاً ليلة عيد من الأعياد، لا يجوز لهما أن يعيدا ويشتركا مع القوم في رسومهم ومباهجهم، وكأنهما قد اقترفا إثماً سلبهم حق المشاركة في حفل ديني مقدس عندهم، وقد بلغ من تأثير هذا التصور (الرهبني) أن تكدر صفو ما بين أفراد الأسرة والعائلة من الأواصر، وحتى ما بين الأم والولد منها؛ إذ أمست كل قرابة وكل سبب ناتج عن عقد الزواج يعد إثماً وشيئاً نجساً، بل إن العزوبة وتجنب الزواج يعد من أمارات زكاء الأخلاق وسموها عنده.


كما أن المرأة جعلت تحت سلطة الرجل الكاملة، من الوجهة الاقتصادية، فأصبحت حقوقها في الإرث محدودة، وأما حقوقها في الملكية فكانت قليلة، ولم يكن لها حق فيما تكسبه بيدها، بل كان كل ما عندها ولها ملكاً لزوجها.
والطلاق والخلع لم يكونا مباحين بأي حال، مهما بلغ التنافر والشقاق بين الزوجين، فقد كان الدين والقانون يحتمان عليهما دوام العشرة، وأقصى ما يمكن فعله في بعض الأحوال الشاذة أن يفرق بينهما، على أنه لا يمكن للرجل ولا للمرأة بعد ذلك أن يجددا حياتهما الزوجية، فإما أن يختارا حياة الرهبان والراهبات، أو يتعاطيا الفجور طوال أعمارهما الباقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fatin101.jeeran.com/profile
 

المرأة في الحضارات القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» المؤسسات في البلدة القديمة
» أقوال عن المرأة
» المرأة المسترجلة
» قصة المرأة التي جادلت الرسول
» نزار قبانى يتكلم عن المرأة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الجمال ::  :: -